هاشم حسيني تهرانى
116
علوم العربية
الناقصة ، و قد مر ذكر ذلك ، و لكن قد يحذف كقوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ - 38 / 33 ، اى فطفق يمسح مسحا ، و من قولهم : ما فعل و لكنه كاد ، اى كاد يفعل ، و من تانى اصاب او كاد و من عجل اخطا او كاد ، اى كاد يصيب و كاد يخطى ، و قول الشاعر : ما كان ذنبى فى جار جعلت له 169 * عيشا و قد ذاق طعم الموت او كربا العاشر : يستعمل عسى مفردة فى جميع الحالات ، و هذا لغة الحجاز نحو قوله تعالى : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ - 49 / 11 ، فحكم عسى حينئذ حكمها المذكور فى الامر الخامس ، و اما بنو تميم فانهم يجرون عسى مجرى غيرها من الافعال فى هذا الحكم و يقولون مثلا : هند عست ان تاتى ، و الرجلان عسيا ان يذهبا ، و هولاء الرجال عسوا ان يقوموا ، فحكمها حينئذ حكمها المذكور فى الامر الرابع . الحادى عشر : ان هذه الافعال ملازمة لصيغة الماضى الا كاد و اوشك و كرب ، و مر بعض الامثلة ، و قيل : الا طفق و جعل و عسى ايضا ، نقل ذلك فى شرح التصريح ، و استعمل اسم الفاعل لثلاثة منها ، و هى كاد و اوشك و كرب كما فى هذه الابيات . ا بنىّ انّ اباك كارب يومه 170 * فاذا دعيت الى المكارم فاعجل اموت اسى يوم الرجام و انّنى 171 * يقينا لرهن بالّذى انا كائد فانّك موشك ان لا تراها 172 * و تعدو دون غاضرة العوادى و استعمل المصدر لطفق على صيغة طفق و طفوق ، و لكاد على صيغه كود و مكاد و مكادة و كيد ، و لاوشك على صيغة ايشاك على ما ذكر فى شرح التصريح ، و هذا كله باعتبار هذه المعانى ، و اما بغيرها فتصرفاتها كسائر الافعال ، و هى تامة مرفوعها فاعل و منصوبها مفعول . الثانى عشر : قالوا : يجوز فى عسى كسر السين و فتحها ، و قرا نافع : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ - 47 / 22 ، بكسر السين .